تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦
المفيد والشيخ القول بنجاسته [١]؛ ولعلّه للاستناد إلى رواية فارس قال: كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجور الصلاة فيه؟ فكتب: لا [٢].
مع وضوح أنّه لو كان خرء الدجاجة نجساً لصار من الضروري بعد شدّة الابتلاء به في جميع الأزمنة والأمكنة. وأمّا الرواية، فمردودة إلى راويها فارس، الذي وُصِف بأنّه الكذّاب اللَّعين، المختلط الحديث، وشاذّة، وقد قتل بأمر أبي الحسن عليه السلام، كما هو المرويّ [٣].
وأمّا الحيوانات المحلّلة التي لا يتعارف أكل لحمومها، كالخيل والبغال والحمير، فقد ذهب المشهور [٤] إلى طهارة أبوالها وأرواثها، خالفهم في ذلك من المتقدّمين ابن الجنيد والشيخ [٥] في بعض كتبه، ومن المتأخّرين الأردبيلي [٦]، فذهبوا إلى نجاستهما منها، واختار صاحب الحدائق نجاسة أبوالها دون أرواثها [٧].
ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة فيها:
[١] المقنعة: ٦٨ و ٧١، المبسوط ١: ٣٦، النهاية: ٥١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٧ ح ٧٨٢، الاستبصار ١: ١٧٨ ح ٦١٩، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٠ ح ٣.
[٣] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٥٢٤، الرقم ١٠٠٦، وعنه وسائل الشيعة ١٥: ١٢٤، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدو وما يناسبه ب ٤٧ ح ١، وج ٢٨: ٣١٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب ب ٦ ح ١.
[٤] مختلف الشعة ١: ٢٩٩ مسألة ٢٢١، جامع المقاصد ١: ١٦٦، ذخيرة المعاد: ١٤٥ هامش، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٥٧، الحدائق الناضرة ٥: ٢٠- ٢١، كتاب الطهارة للشيخ (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٤، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٨٢، التنقيح في شرح العروة الوثق، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٣٨٢، وفي تذكرة الفقهاء ١: ٥٢، على الأشهر.
[٥] النهاية: ٥١، وحكى عنهما في المعتبر ١: ٤١٣، ومختلف الشيعة ١: ٢٩٩ مسألة ٢٢١.
[٦] راجع مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٩٩- ٣٠٢.
[٧] الحدائق الناضرة ٥: ٢١.