تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
للحيوانيّة فيه أصلًا، فلا مجال للإشكال أصلًا، لكنّ الكلام في أصل الدليل على النجاسة، وأنّ شيئاً من الوجوه المذكور غير تامّ يبقى على حاله.
الأمر الثاني: لا ينبغي الإشكال في طهارة البول والغائط من حلال اللّحم؛ للإجماع [١] بل الضرورة في الجملة، ويدلّ عليه أيضاً روايات كثيرة:
منها: موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كلّما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه [٢].
ومنها: صحيحة زرارة أو حسنته أنّهما قالا: لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه [٣]. والنهي عن الغسل إرشاد إلى عدم النجاسة.
ومنها: صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة [٤]، الدالّة على أنّ الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله.
ومنها: رواية أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: لا بأس ببول ما اكل لحمه [٥].
وبالجملة: الطهارة في مثل الشاة ونحوها ممّا يكون معدّاً للأكل ويتعارف أكله ممّا لا ينبغى الإشكال فيه. نعم، في خصوص خرء الدجاجة حكي عن
[١] الخلاف ١: ٤٨٥- ٤٨٧ مسألة ٢٣٠، السرائر ١: ١٧٨، تذكرة الفقهاء ١: ٥٠ مسألة ١٥، غنائم الأيّام ١: ٣٨٥، مستند الشيعة ١: ١٤٦، جواهر الكلام ٥: ٤٩٠- ٤٩٣، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٣٨٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٦ ح ٧٨١، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة أبواب النجاسات ب ٩ ح ١٢.
[٣] الكافي ٣: ٥٧ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٦ ح ٧١٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٩ ح ٤.
[٤] في ص ٣٧٢.
[٥] قرب الإسناد: ١٥٦ ح ٥٧٣، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤١٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٩ ح ١٧.