تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - القول في أحكام التيمّم
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماءً وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض [١].
وقد نوقش [٢] في الاستدلال بها بأنّ قوله عليه السلام: «فإن فاتك الماء ...»- الذي هو بمنزلة التعليل للحكم بتأخير التيمّم إلى آخر الوقت- ظاهر في أنّ الأمر بالتأخير إنّما هو لاحتمال وجدان الماء، وإمكان تحصيل الطهارة المائيّة التي هي المصداق الأرجح، لا لعدم كون التيمّم مع السعة غير مؤثّر في حصول الطهارة، خصوصاً مع قوله عليه السلام: «وأردت التيمّم» الظاهر في جوازه وصحّته، كما هو ظاهر.
ومنها: موثّقة عبداللَّه بن بكير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجلٌ أمَّ قوماً وهو جنب، وقد تيمّم وهم على طهور، قال: لا بأس، فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض [٣].
ومنها: موثّقته الاخرى قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أجنب فلم يجد ماءً، يتيمّم [٤] ويصلّي؟ قال: لا، حتّى آخر الوقت، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض [٥].
ويجري في الموثّقتين المناقشة المذكورة في الصحيحة، فتدبّر.
[١] الكافي ٣: ٦٣ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٠٣ ح ٥٨٨، الاستبصار ١: ١٦٥ ح ٥٧٣، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٢ ح ١.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٣٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤ ح ١٢٦٥، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٢ ح ٣.
[٤] في قرب الإسناد والبحار هكذا: عن رجل أجنب ولم (فلم) يصب الماء أيتيمّم؟ إلخ.
[٥] قرب الإسناد: ١٧٠ ح ٦٢٣، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٢ ح ٤، وبحار الأنوار ٨١: ١٤٦ ملحق ح ٣.