تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - القول في أحكام التيمّم
ومثلها مرسلة جعفر بن بشير، عمّن رواه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام [١].
وصحيحة يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمّم فصلّى، فأصاب بعد صلاته ماءً، أيتوضّأ ويعيد الصلاة، أم تجوز صلاته؟ قال: إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه [٢].
وموثّقة منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل تيمّم فصلّى ثمّ أصاب الماء، فقال: أمّا أنا فكنت فاعلًا، إنّي كنت أتوضّأ وأُعيد [٣].
وهذه الطوائف الثلاث مشتركة في إفادة صحّة التيمّم في السعة التي هي محلّ البحث في المقام؛ وإن كان بينها اختلاف من جهة لزوم الإعادة في الوقت وعدمه، وهي مسألة اخرى سيأتي [٤] البحث عنها؛ وإن كان الظاهر فيها عدم اللّزوم من جهة صراحة الطائفة الاولى في عدم وجوب الإعادة، ومقتضى القاعدة حمل الطائفة الأخيرة الظاهرة في الوجوب على الاستحباب، بل موثّقة منصور الأخيرة يمكن دعوى إشعارها بل ظهورها في عدم الوجوب، كما لا يخفى.
وأمّا ما استدلّ به على عدم الجواز فروايات:
[١] الكافي ٣: ٦٧ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٩٦ ح ٥٦٧ و ٥٦٨، الاستبصار ١: ١٦١ ح ٥٥٩ و ٥٦٠، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٦٧، كتاب الطهارة أبواب التيمّم ب ١٤ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣ ح ٥٥٩، الاستبصار ١: ١٥٩ ح ٥٥١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣ ح ٥٥٨، الاستبصار ١: ١٥٩ ح ٥٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١٠.
[٤] لم يبحثها سماحته في الكتاب، وإنّما اكتفا في ص ٣٥٣ بقوله: بقي الكلام في هذه المسألة في حكم إعادة ما صلّاه بالتيمّم الصحيح بعد ارتفاع العذر وزوال العجز، فراجع.