تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - القول في أحكام التيمّم
في الوضوء والغسل والتيمّم على نسق واحد، كما يقتضيه ظاهر الكريمة، ففي كلّ مورد أراد القيام إلى الصلاة يجب عليه الطهارة المائيّة مع الإمكان، والترابيّة مع العجز؛ من دون فرق وتفكيك بين الطهارتين المائيّة والترابيّة من هذه الجهة، فإذا أراد القيام إلى الصلاة أوّل الوقت يتحقّق بالإضافة إليه شيء من كلا الفرضين، كما أنّه في آخر الوقت كذلك، فلا مجال للتفكيك أصلًا [١].
فالإنصاف: تماميّة إطلاق الآية وصلاحيّتها للاستدلال بها على جواز التيمّم في السعة، خصوصاً مع ملاحظة الذيل الدالّ على أنّ تشريع التيمّم إنّما هو لدفع الحرج عن المريض وغيره؛ فإنّ مقتضاه عدم لزوم الصبر على المريض والفاقد إلى الغروب وإلى نصف الليل أو آخره، كما لا يخفى.
وأمّا السنّة، فعلى طوائف:
الطائفة الاولى: ما دلّت على الصحّة مع التصريح بسعة الوقت مع الحكم بعدم لزوم الإعادة، مثل:
موثّقة أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تيمّم وصلّى ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت؟ فقال: ليس عليه إعادة الصلاة [٢].
وصحيحة يعقوب بن سالم أو موثّقته، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل تيمّم وصلّى، ثمّ أصاب الماء وهو في وقت، قال: قد مضت صلاته وليتطهّر [٣].
ورواية علي بن أسباط، عن علي بن سالم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له:
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٣٣١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٥ ح ٥٦٥، الاستبصار ١: ١٦٠ ح ٥٥٥، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٥ ح ٥٦٣، الاستبصار ١: ١٦٠ ح ٥٥٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١٤.