تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - القول في أحكام التيمّم
غاية ثانويّة، فاللّازم هي الصحّة، ولكنّه بعيد جدّاً.
وكيف كان، إن فرض فرق فهو مستند لا محالة إلى الإجماع، ولا يمكن تطبيقه على القواعد، فتدبّر.
وممّا ذكرنا ظهر وجه استشكال المتن في الحكم بعدم الصحّة مع العلم ببقاء الفقدان إلى آخر الوقت، كما أنّه ظهر وجه الاحتياط في صورة العلم المذكورة بالإتيان بالتيمّم قبل الوقت لغاية اخرى غير الفريضة، ثمّ إبقاءه وعدم نقضه إلى أن يصلّي معه.
كما أنّه ظهر أيضاً أنّ عدم خلوّ الحكم بالوجوب عن القوّة الراجع إلىالفتوى به إنّما هو لما ذكرناه أخيراً.
المقام الثاني: في التيمّم في الوقت، والكلام فيه يقع في فرضين:
الأوّل: في التيمّم في ضيق الوقت، ولا إشكال ولا كلام في صحّته، وقد عرفت [١] الإجماع عليها، وهو القدر المتيقّن من موارد التيمّم. وقد تقدّم [٢] أنّه من جملة الأعذار المسوّغة للتيمّم ضيق الوقت عن استعمال الماء الموجود، فمع فقدانه أو سائر الأعذار يصحّ التيمّم بلا ريب.
الثاني: التيمّم في سعة الوقت، وفيه خلاف، فالمنسوب إلى المشهور [٣]، أو الأشهر [٤]، أو الأكثر [٥]، أو الإجماع [٦] هو عدم الجواز مطلقاً، وعن جملة من
[١] في ص ١٠٥- ١١٣.
[٢] في ص ١٠٥- ١١٣.
[٣] مختلف الشيعة ١: ٢٥٣ مسألة ١٩١، المهذّب البارع ١: ٢٠٠- ٢٠٢، مسالك الأفهام ١: ١١٤، المقاصد العليّة: ١٣٨، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٥- ٤٦.
[٤] الدروس الشرعيّة ١: ١٣٢ درس ٢٤.
[٥] منتهى المطلب ٣: ٥١، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٠٠، ذكرى الشيعة ٢: ٢٥٣، كشف اللالتباس ١: ٣٧٧، جامع المقاصد ١: ٥٠٠، بحار الأنوار ٨١: ١٤٦، كشف اللّثام ٢: ٤٨٢، مصابيح الظلام ٤: ٣٦٩.
[٦] الانتصار: ١٢٢- ١٢٣، مسائل الناصريّات: ١٥٦- ١٥٧ مسألة ٥١، غنية النزوع: ٦٤، فقه القرآن ١: ٣٧.