تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - القول في أحكام التيمّم
ظاهراً في عدم صحّة هذا التيمّم، واستفاض نقل الإجماع عليه، بل بلغ النقل من زمان المحقّق ومن بعده إلى ثلاثة عشر أو أكثر [١]، ولو انضمّ إليه فحوى الإجماعات المنقولة على عدم الصحّة في سعة الوقت يكاد يتجاوز عن العشرين [٢].
والظاهر أنّ الدليل على عدم الجواز هي الفتاوى الكاشفة عن المعهوديّة من الصدر الأوّل، ولا يكون مستنداً إلى الدليل العقليّ المتوهّم في المقام، وهو: أنّ الصلاة من قبيل الواجب المشروط بالإضافة إلى الأوقات، وقبل مجيء وقتها لايكون التكليف بها فعليّاً، ومع عدم فعليّة وجوب ذي المقدّمة لا تعقل فعليّة وجوبها؛ لعدم إمكان تحقّق المعلول قبل علّته، ومعه كيف يمكن أن يقع التيمّم صحيحاً مع توقّفه على الإتيان به بداعي الأمر وهو غير متحقّق؟!
وذلك أمّا أوّلًا: فلإمكان المناقشة بل النظر في كون الصلاة من قبيل الواجب المشروط بالإضافة إلى الوقت، نظراً إلى إمكان دعوى ظهور الكتاب والسنّة في الوجوب التعليقي، كقوله- تعالى-: «أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ» [٣]، وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة: إنّما فرض اللَّه- عزّ وجلّ- على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ... [٤].
[١] المعتبر ١: ٣٨١، تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٩ مسألة ٣١١، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢١٦، تحرير الأحكام ١: ١٤٧، الرقم ٤٦١، قواعد الأحكام ١: ٢٣٩، ذكرى الشيعة ٢: ٢٥١، الدروس الشرعيّة ١: ١٣٢ درس ٢٤، التنقيح الرائع ١: ١٣٣، كشف الالتباس ١: ٣٧٦، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٢٨، المقاصد العليّة: ١٣٨، مدارك الأحكام ٢: ٢٠٨، مفاتيح الشرائع ١: ٦٣ مفتاح ٧٠، كشف اللّثام ٢: ٤٨٢، رياض المسائل ٢: ٣٠٨، مستند الشيعة ٣: ٤٥٨، جواهر الكلام ٥: ٢٦٧، مصباح الفقيه ٦: ٢٢١.
[٢] الانتصار: ١٢٢- ١٢٣، مسائل الناصريّات: ١٥٦- ١٥٧ مسألة ٥١، غنية النزوع ١: ٦٤، فقه القرآن ١: ٣٧.
[٣] سورة الإسراء ١٧: ٧٨.
[٤] الفقيه ١: ٢٦٦ ح ١٢١٧، الكافي ٣: ٤١٩ ح ٦، تهذيب الأحكام ٣: ٢١ ح ٧٧، الأمالي للصدوق: ٤٧٤ ح ١٧، مجلس ٦١، وعنها وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١ ح ١.