تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - القول فيما يعتبر في التيمّم
ظلّه في رسالة التيمّم لا يبعد أن يقال: إنّ الكفّ- ك «اليد» و «الرجل»- صادقة على الكلّ والبعض، لكن ينصرف مثل قوله: «اضرب كفّيك» إلى ضرب جميعهما، وهو يتمّ مع سلامة الكفّ، ومع نقصها يصدق أنّه ضرب كفّيه على الأرض حقيقة [١].
وفي الثاني: مقتضى إطلاق المتن أنّه يتيمّم بها وبالموجودة، وظاهره قيام الذراع مقام الكفّ في المسح على الجبهة، والمسح على ظهرها، فقيامها مقامه إنّما هو في جميع الجهات، ولكن قوله في الذيل: «بل الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين ...» يشعر بعدم كون المراد من التيمّم بها وقيامها مقام الكفّ إلّا القيام مقامه في المسح على الجبهة، لا في المسح على ظهرها أيضاً، ووجه الفرق عدم شمول الخطابات للذراع؛ لعدم كونها جزءاً للكفّ، وعدم كون مسح الذراعين ميسور مسح الكفّين، وإلّا لصحّ أن يقال بلزوم مسح الرجل أو سائر الجسد بدل اليد إذا قطعت يداه من الأصل.
وكيف كان، فمقتضى الاحتياط مسح تمام الجبهة والجبينين باليد الموجودة السليمة بعد المسح بها وبالذراع على النحو المتعارف، كما أنّ الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين في المسح على ظهرها.
الفرع الثاني: الأقطع بكلتا اليدين، فإن لم يكن له ذراع أيضاً، فاللّازم بعد عدم سقوط التيمّم- لأجل أنّه لا تترك الصلاة بحال- مسح الجبهة على الأرض، ولكنّ الأحوط تولية الغير أيضاً؛ بأن يضرب يديه على الأرض ويمسح بهما جبهته.
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٥٩- ٢٦٠.