تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - القول فيما يعتبر في التيمّم
ولكنّه ذكر في العروة: والأحوط الاستنابة لليد المقطوعة، فيضرب بيده الموجودة مع يد واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب ظهر يده الموجودة، والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضاً [١].
أقول: رعاية الجمع بين الكيفيّات المحتملة تقتضي الجمع بين مسح تمام الجبهة باليد الموجودة، وبين مسحه بها وبيد واحدة للنائب، كما أنّها تقتضي الجمع بين مسح ظهر اليد الموجودة على الأرض، وبين مسح النائب إيّاها.
وعليه: فكلّ من الكيفيّتين المذكورتين إحداهما هنا، والاخرى في العروة بعنوان الاحتياط المقتضي للجمع، لا يكون احتياطاً جامعاً للكيفيّات المحتملة، كما لايخفى.
الفرض الثاني: الأقطع بإحدى اليدين مع ثبوت الذراع له، وهو تارةً: يكون مقطوع الإصبع فقط، واخرى: تكون كفّاه مقطوعتين من الزند.
ففي الأوّل: لا يبعد أن يُقال بأنّ المستفاد من نفس الخطاب المتوجّه إلىالمكلّفين- ولو كان لأجل مناسبات مغروسة في الأذهان- دخوله تحت الخطاب، فيتيمّم باليد الموجودة السليمة والناقصة، كما في باب الوضوء [٢]؛ فإنّ قوله- تعالى-: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ» [٣] لايكون منحصراً بالسالم من جهة الوجه والأيدي؛ ضرورة أنّ ذا اليد الناقصة مثلًا لا يستفيد من الآية إلّاوجوب غسلها أيضاً كاليد السليمة. بل ذكر الماتن دام
[١] العروة الوثقى ١: ٣٤٩، مسألة ١١٢٦.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٦١١- ٦١٤ و ج ٢: ٦١- ٦٨.
[٣] سورة المائدة ٥: ٦.