تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - القول فيما يعتبر في التيمّم
العجز، فمقتضى القاعدة سقوط التكليف، لكنّه في المقام قام الدليل على جواز الاستنابة، بل وجوبها بلا خلاف كما في الجواهر [١]، وفي المدارك نسبته إلىعلمائنا [٢]، وهي الروايات الكثيرة الدالّة عليه:
كصحيحة محمّد بن سكّين (مسكين خ ل) وغيره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
قيل له: إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور، فغسّلوه فمات؟ فقال: قتلوه، ألّا سألوا؟! ألّا يمّموه؟! إنّ شفاء العيّ السؤال [٣].
ومرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: يومّم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة [٤].
هذا فيما رواه حسين بن سعيد عنه، وأمّا فيما رواه إبراهيم بن هاشم عنه فبدل «يومّم» «يتيمّم» [٥].
وعليه: فلا ترتبط بالمقام، كما أنّ ارتباط الاولى إنّما هو على تقدير كون «يومّم» مبنيّاً للمفعول، كما لا تبعد دعوى ظهوره، وأمّا على تقدير كونه مبنيّاً للفاعل- كما ربما يحتمل- فلا ارتباط لها بالمقام أيضاً.
ومثلها مرسلة الصدوق المعتبرة أيضاً قال: وقال الصادق عليه السلام: المبطون والكسير يومّمان ولا يغسّلان [٦].
وكيف كان، فلا إشكال في أصل الحكم، كما أنّه لا إشكال في أنّه يقتصر
[١] جواهر الكلام ٥: ٣٠٧.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٢٢٧.
[٣] تقدّمتا في ص ٨٦- ٨٧.
[٤] تقدّمتا في ص ٨٦- ٨٧.
[٥] الكافي ٣: ٦٨ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ٤.
[٦] الفقيه ١: ٥٩ ح ٢١٧، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ١٢.