تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - القول فيما يعتبر في التيمّم
من الابتلاء بما هو بدل عن الوضوء، كما لا يخفى؟!
فهذا ليس جمعاً مقبولًا عند العقلاء مخرجاً للطائفتين عن التعارض، خصوصاً مع أنّه يوجد في الروايات ما تدلّ بصراحتها على عدم الفرق بين الوضوء والغسل من جهة التيمّم.
كموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة، ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: نعم [١].
وعليه: فلا محيص من الالتزام بمفاد الطائفة الاولى، وحمل الطائفة الثانية إمّا على الاستحباب، وإمّا على التقيّة.
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أمران:
أحدهما: أنّه بمقتضى الطائفة الثانية لا ينبغي ترك الاحتياط في مطلق التيمّم، خصوصاً فيما هو بدل عن الغسل بالضربتين، كما حكي عن جماعة من القدماء بإيقاع واحدة للوجه، وإيقاع اخرى لليدين بعد مسح الوجه [٢]، وأحوط من ذلك أن يمسح عقيب الضربة الاولى الوجه واليدين، ثمّ يمسح اليدين فقط عقيب الضربة الثانية.
ووجه كونه أحوط أنّه قد رُوعي في هذا النحو مفاد الطائفة الاولى بنحو الكمال، حيث لا يجري فيه احتمال أن يكون الضرب الثاني موجباً لكون مسح اليدين بأثره، لا بأثر الضرب الأوّل، فتدبّر.
وممّا ذكرنا ظهر وجه الاستحبابين المذكورين في المتن.
ثانيهما: أنّه لا فرق في كيفيّة التيمّم الذي يكون بدلًا عن الغسل بين
[١] تقدّمت في ص ٣٠٠ و ٣٠٨.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٣١٦.