تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - القول فيما يعتبر في التيمّم
معتبراً في الماهيّة مطلقاً، أو في التيمّم بدل الغسل، أو أنّه يحتمل الإهمال في مقام نقل القصّة وحكاية عمل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
فهل الإهمال في هذا المقام من الإمام عليه السلام، مع أنّه كان في مقام بيان الحكم بهذه الكيفيّة؟ أو من الرواة، مع أنّ فتح باب هذا الاحتمال يسدّ الاعتماد والاحتجاج على الروايات مطلقاً؟
فلا محيص من أن يقال بدلالة مثلها من الروايات الحاكية على أنّه لا يعتبر في التيمّم مطلقاً التعدّد، وأنّ ما يدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة هو الملاك.
ومنها: رواية ابن أبي المقدام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه وصف التيمّم فضرب بيديه على الأرض، ثمّ رفعهما فنفضهما، ثمّ مسح على جبينه وكفّيه مرّةً واحدة [١].
ودلالة الرواية على الاكتفاء بالواحدة لا تتوقّف على دعوى كون «مرّة واحدة» في ذيل الرواية قيداً للضرب، أوله وللمسح معاً؛ نظراً إلى أنّ الضرب كان مورداً للنزاع والخلاف عند العامّة والخاصّة، لا المسح، بل تتمّ ولو على تقدير كونه قيداً للمسح؛ لأنّ مقتضى إطلاقها في ناحية الضرب عدم لزوم التعدّد، كما لايخفى.
ومنها: موثّقة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمّم؟ فضرب بيده على الأرض ثمّ رفعها فنفضها، ثمّ مسح بها جبينه وكفّيه مرّةً واحدة [٢].
وهي مثل الرواية المتقدّمة في الدلالة.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢ ح ٦١٤، الاستبصار ١: ١٧١ ح ٥٩٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٦.
[٢] تقدّمت في ص ٢٥٣ و ٢٦٦.