تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - القول فيما يعتبر في التيمّم
أن يقع الفعل على أحد الوجهين.
وكذا رواية الفقه الرضوي [١] بالإضافة إلى الكفّين بضميمة دعوى عدم الفصل بينهما، وكذا إشعار مرسلة العيّاشي، عن أبي جعفر عليه السلام به، قال: ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه [٢].
وعليه: فالأحوط عدم التعدّي عن الكيفيّة المعهودة، كما في المدارك [٣]، وإنحكي عن الأردبيلي القول بعدم الوجوب [٤].
سادسها: رفع الحاجب عن الماسح والممسوح، وعدم ثبوته في واحد منهما، والدليل عليه ما هو المتفاهم عرفاً من الآية الآمرة بالمسح بالوجوه والأيدي بالكفّين بعد ضربهما على الأرض والصعيد الطيّب [٥]؛ فإنّ المتبادر منه هو وقوع البشرة عليها، وتحقّق المسح على البشرة، ومع وجود الحاجب في أحدهما لايكاد يتحقّق هذه الجهة، والظاهر أنّه لا إشكال بل ولا خلاف في اعتبار هذا الأمر.
والظاهر أنّ الشعر إذا كان في محلّ المسح، فإن كان نباته فيه متعارفاً- كما في الشعر النابت في ظهر الكفّ الذي يكون نباته فيه مقتضى الغالب- فالظاهر كفاية المسح عليه، وعدم كون مثله حاجباً بحيث يمنع عن صدق المسح على ظهر الكفّ، وكان الواجب فيه الاستبطان أو إزالة الشعر؛ لأنّ إهمال السؤال عن ذلك- مع تعارف ثبوته وغلبة تحقّقه- يدلّ على كون المراد من الممسوح
[١] تقدّمت في ص ٢٨٥.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٣٠٥- ٣٠٦.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٢٢٢.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٣٧.
[٥] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.