تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - القول في كيفيّة التيمّم
والشهيدان [١] وغيرهم [٢]، وعن ابن إدريس [٣] الإزراء ببعض المتفقّهة، حيث ظنّ أنّه الأسفل.
والظاهر أنّ مقتضى الأدلّة عدم لزومه؛ لعدم إشعار شيء منهما بلزوم مسح الزائد على الجبهة والجبين، بعد حمل أخبار الوجه على خلاف ظاهره، الذي هو الاستيعاب [٤].
الثاني: حكي عن الصدوق وجوب مسح الحاجبين، حيث قال في محكيّ الأمالي: وقد روي أن يمسح الرجل جبينه وحاجبيه، وعليه مضى مشائخنا [٥].
ويظهر ممّا في المنتهى- من قوله: إنّه لا يجب مسح ما تحت شعر الحاجبين [٦]- أنّ وجوب مسحهما مسلّم. وعليه: فدعوى الشهرة على العدم- كما في محكيّ الكفاية [٧]- ممنوعة.
ويؤيّد ما ذكر أنّ المسح إلى طرف الأنف الأعلى مستلزم لمسح الحاجبين أيضاً؛ لأنّ هذا الطرف أسفل من الحاجبين، كما لا يخفى.
نعم، ظاهر الروايات البيانيّة الحاكية لتيمّم المعصوم عليه السلام [٨] خلافه؛ لعدم
[١] الوسيلة: ٧٢، السرائر ١: ١٣٦، الجامع للشرائع: ٤٦، منتهى المطلب ٣: ٨٧- ٨٨، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٠٥، تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٠، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٤، البيان: ٨٦، الدروس الشرعيّة ١: ١٣٢ درس ٢٤، اللمعة الدمشقيّة: ٨، مسالك الأفهام ١: ١١٤، الروضة البهيّة ١: ١٥٨، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٣٩.
[٢] جامع المقاصد ١: ٤٩٠، مدارك الأحكام ٢: ٢١٩، كشف اللّثام ٢: ٤٧٠.
[٣] السرائر ١: ١٣٦.
[٤] كما تقدّم في ص ٢٧٣.
[٥] الأمالي للصدوق: ٧٤٥، المجلس ٩٣.
[٦] منتهى المطلب ٣: ٨٨.
[٧] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٤.
[٨] تقدّم تخريجها في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٥٦، ٢٦١، ٢٦٩- ٢٧٠، ٢٧٣- ٢٧٤ و ٢٧٥.