تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - القول فيما يتيمّم به
مسألة ٨: يكره التيمّم بالرمل، وكذا بالسبخة، بل لا يجوز في بعض أفرادها الخارج عن اسم الأرض، ويستحبّ له نفض اليدين بعد الضرب، وأنيكون ما يتيمّم به من ربى الأرض وعواليها، بل يكره أيضاً أن يكون من مهابطها ١.
١- في هذه المسألة أحكام:
الأوّل: كراهة التيمّم بالرمل، وهو المشهور، كما في الجواهر وغيره [١]، بل عن المعتبر والمنتهى دعوى الإجماع على جواز التيمّم به على كراهة [٢]، وفي جامع المقاصد [٣]: أمّا الرمل فيجوز عندنا على كراهية. نعم، عن الحلبي [٤] العدم مع وجود التراب، وعن أبي عبيدة: أنّ الصعيد التراب الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل [٥].
وفيما رواه محمّد بن الحسين أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج، قال: فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت وقلت: هو ممّا أنبتت الأرض، وما كان لي أن أسأل عنه، قال: فكتب إليّ:
لا تصلِّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض، ولكنّه من الملح والرمل، وهما ممسوخان [٦].
هذا، ولكنّ الظاهر أنّ ما عن أبي عبيدة لايعارض ما عن غيره من أهل اللّغة
[١] جواهر الكلام ٥: ٢٤٢، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٤، مصباح الفقيه ٦: ٢٠٢.
[٢] المعتبر ١: ٣٧٤، منتهى المطلب ٣: ٥٩، وكذا في مدارك الأحكام ٢: ٢٠٥.
[٣] جامع المقاصد ١: ٤٨٣، وكذا في تذكرة الفقهاء ٢: ١٧٦.
[٤] إشارة السبق: ٧٤، وكذا في كشف الغطاء ٢: ٣٣٦- ٣٣٧.
[٥] حكى عنه في جمهرة اللّغة ٢: ٢٧٢.
[٦] الكافي ٣: ٣٣٢ ح ١٤، تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٤ ح ١٢٣١، علل الشرائع: ٣٤٢ ب ٤٢ ح ٥، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٣٦٠، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ١٢ ح ١.