تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - القول فيما يتيمّم به
وصحيحته الاخرى عنه عليه السلام سئل عن رجل صلّى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلّها، أو نام عنها؟ قال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها [١].
وغير ذلك من الروايات الظاهرة في ثبوت القضاء.
ودعوى: أنّه مع عدم وجوب الأداء عليه كما عرفت [٢]، كيف يجب عليه القضاء مع تبعيّة القضاء للأداء [٣]؟!.
مندفعة أوّلًا: بعدم ثبوت التبعيّة، وثانياً: بأنّ الأداء أيضاً فريضة، إمّا لما احتمله الشهيد قدس سره من كون عنوان الفريضة اسماً لتلك الصلوات. لا وصفاً لها [٤]، وإمّا لما اختاره العلّامة الماتن- دام ظلّه- من كون وصف الفريضة ثابتاً لها بالفعل، غاية الأمر كون المكلّف معذوراً في الترك، وهو لايوجب انتفاء الوصف [٥].
كما أنّ دعوى: عدم صدق الفوت مع عدم وجوب الأداء [٦]، غير مسموعة أيضاً بعد فوات المصلحة، كما هو ظاهر.
هذا، ولكن في الجميع نظر، بل منع:
أمّا النبوي الأوّل: فمع الغضّ عن سنده يكون في مقام بيان حكم آخر، وهي مطابقة القضاء للأداء، والظاهر أنّ المراد منها هي المطابقة والمماثلة في القصر
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٧١ ح ٦٨١، وص ٢٦٦ ح ١٠٥٩، الاستبصار ١: ٢٨٦ ح ١٠٤٦، الكافي ٣: ٢٩٢ ح ٣، وعنها وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات ب ١ ح ١، وص ٢٥٦ ب ٢ ح ٣.
[٢] في ص ٢٣٥.
[٣] حكاه في المعتبر ١: ٣٨٠- ٣٨١ عن المفيد في أحد قوليه ثمّ اختاره، الجامع للشرائع: ٤٧، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٤، تذكرة الفقهاء ٢: ١٨٤ مسألة ٣٠٣.
[٤] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٤٦.
[٥] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٣٦٥.
[٦] كما في جواهر الكلام ٥: ٤٠١.