تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - القول في مسوّغاته
وغير ذلك، مثل الاختصار في بيان الحدث الأصغر على الغائط.
والتعبير عنه ب «جَآءَ أَحَدٌ مّنكُم مّنَ الْغَآ ل طِ».
والأكبر على «لمَسْتُمُ».
والتعبير عن الجنابة به، وكأنّه لذلك قال في كشف الكشّاف [١]- ونعم ما قال-: والآية من معضلات القرآن [٢].
والعمدة من هذه الإشكالات هو إشكال العطف؛ لأنّ غيره إمّا قابل للجواب، وإمّا غير قادح.
وأمّا إشكال العطف، فقد ذكر جماعة [٣]- بل الأكثر- في دفعه أنّ «أو» فيه بمعنى الواو، نظير قوله- تعالى-: «وَ أَرْسَلْنهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ» [٤]، وهو كماترى.
وقد دفعه صاحب الجواهر قدس سره بأنّ المراد بالقيام إلى الصلاة القيام من النوم كما ورد في النصّ [٥]، ويكون المراد من قوله- تعالى-: «وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا» صورة الاحتلام، ويكون السفر والمرض متعلّقين به، وإطلاق المرض من جهة غلبة الضرر باستعمال الماء، وإطلاق السفر من جهة غلبة فقد بذل الماء، والجميع متعلّق بحدث النوم، فيصحّ عطف المجيء من الغائط والملامسة- المراد بها الجماع- عليه [٦].
[١] لمزيد الوقوف عليه راجع الذريعة ١٨: ٥٥، الرقم ٦٥١.
[٢] زبدة البيان في براهين أحكام القرآن ١: ٤٤- ٤٥.
[٣] مجمع البيان ٣: ٩٠، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٢٢٠.
[٤] سورة الصافّات ٣٧: ١٤٧.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٧ ح ٩، الاستبصار ١: ٨٠ ح ٢٥١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٥٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٧.
[٦] جواهر الكلام ١: ١٤٨- ١٥٠.