تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - القول فيما يتيمّم به
ابن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام هكذا قال:
لا صلاة إلّابطهور [١].
وفي الباب الرابع من أبواب الوضوء، وكذا في الباب الرابع عشر من أبواب الجنابة بذلك السند عنه عليه السلام هكذا قال: إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة، ولا صلاة إلّابطهور [٢]. وحكى في البابين أنّ الصدوق رواه مرسلًا.
وفي الباب التاسع من أبواب أحكام الخلوة بذلك السند عنه عليه السلام هكذا قال:
لا صلاة إلّابطهور، ويجزئك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. وأمّا البول؛ فإنّه لابدّ من غسله [٣].
والظاهر خصوصاً مع وحدة السند أنّها لا تكون روايات متعدّدة، بل رواية واحدة قطّعها صاحب الوسائل، كما هو دأبه في موارد كثيرة، حيث يقطّع الرواية المشتملة على أزيد من حكم واحد، ويورد كلّ قطعة في الباب المناسب لها، فالرواية واحدة. وعليه: يكون ذيلها الوارد في الاستنجاء وغسل البول شاهداً على أنّ المراد بالطهور الذي لا صلاة إلّابه هي الطهارة الخبثيّة، لا الحدثيّة المبحوث عنها في المقام، فلا مجال للاستدلال بها فيه.
وتندفع المناقشة بأنّ التذيّل بذلك الذيل إن كان فيه شهادة، فهي الشهادة على دخول الطهارة الخبثيّة في قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور»، لا خروج الطهارة الحدثيّة عنه، مع أنّ تلك الشهادة ممنوعة أيضاً؛ لأنّه يحتمل قويّاً
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤ ح ١، وج ٢: ٢٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٤ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ١.