تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - القول فيما يتيمّم به
آية الوضوء [١] وإن كانت بلسان التكليف، إلّاأنّ مقتضاها ثابت في حقّ العاجز عنه، ولازمه سقوط الصلاة؛ لعدم إمكان تحصيل شرطها. نعم، يبقى في المقام ملاحظة دليل المشروط، وأنّه هل يكون له إطلاق، أم لا؟ والظاهر عدم ثبوت إطلاق معتدّ به في أدلّة تشريع الصلاة، ولم يثبت من طريقنا قوله:
«الصلاة لا تترك بحال» [٢]، وما ورد في بعض الروايات الصحيحة في باب النفاس من قوله عليه السلام: ولا تدع الصلاة على حال؛ فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: الصلاة عماد دينكم [٣]، لا يرتبط بالمقام، وليس قوله صلى الله عليه و آله علّة يستكشف منها صحّة الصلاة في مورد الشكّ في شرطيّة شيء لها أو جزئيّته، كما لا يخفى.
والاستقراء وإن اقتضى تقدّم الوقت من بين الشرائط على غيره من الأجزاء والشرائط عند دوران الأمر بين رعايته ورعاية غيره [٤]، إلّاأنّه ليس بنحو يحصل منه القطع بثبوت هذا التقدّم بالإضافة إلى جميع الشرائط.
فالإنصاف: أنّه لابدّ في المقام من الرجوع إلى إطلاق دليل الاشتراط من الآية [٥] والرواية؛ وهي قوله عليه السلام: لا صلاة إلّابطهور، لكن ربما يناقش [٦] في الرواية بأنّ صاحب الوسائل قدس سره قد أوردها في أبواب مختلفة بصور متعدّدة، فقد رواها في الباب الأوّل من أبواب الوضوء عن الشيخ بإسناده عن الحسين
[١] سورة المائدة ٥: ٦.
[٢] تقدّم في ص ٢٣٠.
[٣] الكافي ٣: ٩٩ ح ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣ ح ٤٩٦، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.
[٤] كما تقدّم في ص ١٠٥- ١١٣.
[٥] سورة المائدة ٥: ٦.
[٦] راجع كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٣٦٢- ٣٦٣.