تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - القول فيما يتيمّم به
العجز؛ لعدم إمكان توجيه الخطاب إلى العاجز [١]. واجيب عن هذه المناقشة بأنّ مثل هذه الأوامر إرشاديّة لا يعتبر فيها القدرة على المأمور بها فيها؛ لأنّ مفادها مجرّد الإرشاد إلى مدخليّة المتعلّق في متعلّق الخطاب النفسي من دون أن تكون متضمّنة للبعث والتحريك [٢].
ولكن قد حقّقنا في محلّه [٣] عدم صحّة هذا الجواب؛ فإنّ الأوامر الإرشاديّة كغيرها لا تستعمل إلّافي البعث والإغراء، الذي هو الموضوع له لهيئة إفعل، غاية الأمر انتزاع النفسيّة والغيريّة والمولويّة والإرشاديّة عن نفس هذا البعث باعتباراختلاف الموارد والمقامات، وإلّا فالهيئة في الجميع مستعملة في معناها الذي ليس إلّاالبعث والتحريك.
والتحقيق في الجواب عن المناقشة ما حقّقه الاستاذ العلّامة الماتن دام ظلّه في محلّه ممّا يرجع إلى أنّ الأوامر الكلّية القانونيّة لا تنحلّ إلى خطابات شخصيّة وأوامر متعدّدة فرديّة، بحيث كان لكلّ مأمور خطاب مستقلّ مشروط بشرائطه، والوجه فيه: لزوم مفاسد كثيرة مذكورة في محلّه، بل هي أمر واحد وقانون فارد ثابت على الجميع، ولا يكون مشروطاً بثبوت القدرة لكلّ فرد فرد [٤].
وعليه: فالعجز في بعض الأفراد لا يوجب سقوط الأمر الكلّي وارتفاع القانون العامّ، وفي المقام نقول:
[١] كما في فوائد الاصول ٤: ٢٥١- ٢٥٢، وتهذيب الاصول ٣: ٣٩١- ٣٩٢، حكاية عن الوحيد البهبهاني.
[٢] فوائد الاصول ٤: ٢٥٢- ٢٥٣.
[٣] سيرى كامل در اصول فقه ١٣: ١١٣- ١٢١.
[٤] راجع مناهج الوصول ٢: ٢٣- ٢٩، تهذيب الاصول ١: ٤٣٧- ٤٣٩، أنوار الهداية ٢: ٢١٤- ٢١٥.