تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - القول فيما يتيمّم به
فقال: يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضّأ ولا نجد إلّاماءً جامداً، فكيف أتوضّأ؟ أدلك به جلدي؟ قال: نعم [١].
والظاهر عدم كون الرواية في مقام بيان كفاية المسح بدلًا عن الغسل، بل مراد السائل بعد وضوح كيفيّة الوضوء عنده، وأنّه يكون عبارة عن الغسلتين والمسحتين، أنّه هل يتحقّق الغسل المعتبر في الوضوء بذلك الماء الجامد على العضو- الذي به ربما يتحقّق أقلّ مراتب الغسل- أم لا؟ فالجواب بقوله عليه السلام:
«نعم» ناظر إلى هذا المعنى، لا إلى بدليّة المسح عن الغسل وتغيّر ماهيّة الوضوء وحقيقته في هذه الحالة، كما لا يخفى.
ومنها: صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل الجنب، أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجاً وصعيداً، أيّهما أفضل، أيتيمّم، أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال: الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم [٢].
والظاهر أنّ تقييد الثلج بما إذا بلّ الرأس والجسد، خصوصاً مع التفريع عليه بأنّه إن لم يقدر على أن يغتسل به، ظاهر في أنّ الاكتفاء به إنّما هو مع تحقّق الاغتسال المعتبر في ماهيّة الغسل والوضوء به، فالتعبير بالمسح بدلًا عن الغسل في السؤال لا يجدي مع هذا التقييد والتعبير في الجواب، كما هو ظاهر.
ومنها: بعض الروايات الاخر [٣]، التي يظهر الجواب عن الاستدلال بها
[١] تقدّمت في ص ٤٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٢ ح ٥٥٤، الاستبصار ١: ١٥٨ ح ٥٤٧، مستطرفات السرائر: ١٠٩ ح ٦٠، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٠ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٠ ح ٤.