تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - القول فيما يتيمّم به
وأمّا كون الأرض موبقة مع وجود ما يتيمّم به، فلما عرفت في أوّل مبحث التيمّم من عدم جواز تحصيل الاضطرار، وأنّ التيمّم لا يفي بالمصلحة الكاملة التي تشتمل عليها الطهارة المائيّة، فراجع [١].
وكيف كان، فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على التيمّم بالثلج، خصوصاً مع أنّه كان اللّازم على هذا التقدير التصريح به مع بعده عن الأذهان، ومخالفته للكتاب [٢] والسنّة [٣] الظاهرين في حصر التيمّم في غيره.
نعم، ربما يتمسّك بقاعدة الاشتغال [٤]، وقوله: «الصلاة لا تُترك بحال» [٥]، مع أنّه كما ترى، مضافاً إلى حكومة قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» [٦] على مثله لو سلّم وروده، مع أنّه لا يقتضي طهوريّة الثلج؛ لأنّ غاية مفاده عدم سقوط الصلاة مع فقد الطهور، لا جعل ما ليس بطهور طهوراً.
ثمّ إنّه ربما يقال [٧] بجواز الاغتسال والتوضّؤ بالثلج، غاية الأمر تبدّل الغسل المعتبر في الأمرين بالمسح، ويستند في ذلك بأمرين:
الأوّل: قاعدة الميسور، وأنّ المسح ميسور الغسل؛ لأنّ الغسل عبارة عن إيصال الماء على المغسول وإجراؤه عليه، والمسح ميسور هذا المعنى.
[١] ص ١١- ١٥ و ١٩.
[٢] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٩- ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٧- ٩.
[٤] كما في مصباح الفقيه ٦: ٢١٩.
[٥] لم نعثر على نصٍّ بهذه العبارة مع شهرتها، بل لعلّه اقتباس ممّا ورد في وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥ قوله عليه السلام: لا تدع الصلاة على حال.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ١، وص ٣٦٥ و ٣٦٦، أبواب الوضوء ب ١ ح ١ و ٦، وص ٣٧٢، أبواب الوضوء ب ٤ ح ١، وج ٢: ٢٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٤ ح ٢.
[٧] راجع منتهى المطلب ٣: ٧١- ٧٣، ومصباح الفقيه ٦: ٢١٤- ٢١٩.