تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - القول في مسوّغاته
عَفُوًّا غَفُورًا» [١].
ومن الواضح: أنّ الآية الاولى بلحاظ إفادتها لأحكام صنوف المكلّفين كما مرّ [٢]، تكون أجمع من الآية الثانية التي لم يقع فيها التعرّض للوضوء صريحاً وإن كان المراد بالسكر هو سكر النوم أيضاً [٣].
وربما يقال: إنّ ظاهر الآيتين لا يخلو من إشكال؛ لأنّه قد جمع فيهما امور أربعة عطف بعضها على بعض ب «أو»، وهو يقتضي استقلال كلّ واحد منها في السببيّة، مع أنّ سببيّة أحد الأوّلين مشروطة بأحد الأخيرين [٤].
قال المقدّس الأردبيلي في كتاب زبدة البيان في ذيل الآية الاولى: إنّ نظم هذه الآية مثل التي سيجيء لا يخلو عن إشكال على حسب فهمنا، مثل:
ترك الحدث في أوّلها.
وذكر الجنابة فقط بعده.
والإجمال الذي لم يفهم أنّ الغسل بعد القيام إلى الصلاة، أم لا.
وترك «كنتم حاضرين صحاحاً قادرين على استعمال الماء»، ثمّ عطف «إِنْ كُنتُمْ» عليه.
وترك تقييد «مَّرْضَى» وتأخير «فَلَمْ تَجِدُواْ» عن قوله: «أَوْجَآءَ».
وذكر «جَآءَ أَحَدٌ مّنكُم مّنَ الْغَآ ل طِ أَوْ لمَسْتُمُ» مع عدم الحاجة إليهما؛ إذ يمكن الفهم عمّا سبق.
والعطف ب «أو»، والمناسب بالواو.
[١] سورة النساء ٤: ٤٣.
[٢] في ص ١٢- ١٣.
[٣] كما في مجمع البيان ٣: ٩٠.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٢٩٠.