تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - القول فيما يتيمّم به
مطلقاً ولو على طينه.
وعليه: فتدلّ الرواية على تقدّم الطين على الغبار، غاية الأمر أنّ التصريح بجواز التيمّم به في الذيل إنّما هو للتنبيه على كونه من مصاديق الصعيد، كما أنّ تعليق الجواز على حال عدم وجدان غيره من الأرض الجافّة ليس لإفادة تقدّمها على الطين؛ لأنّ البأس المستفاد من المفهوم لا يكون بمعنى الممنوعيّة، بل المراد به التنزيه والكراهة.
وتدلّ على تقدّم الطين على الغبار رواية زرارة- الواردة في الداخل في الأجَمَة- المتقدّمة [١] في الأمر الأوّل، وفي ذيلها: قلت: فإنّه راكب لا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء؟ قال: إذا خاف على نفسه من سبع أو غيره، وخاف فوات الوقت فليتيمّم، يضرب بيده على اللِبد والبرذعة ويتيمّم ويصلّي.
فإنّ صدرها بلحاظ التعليل بقوله عليه السلام: «فإنّه الصعيد» دليل على أنّه من المصاديق الاختياريّة، وذيلها بلحاظ كونه ظاهراً في عدم إمكان التيمّم على الطين، له أيضاً ظهور في تأخّر التيمّم بالغبار عن التيمّم بالطين، كما لا يخفى.
وأمّا صحيحة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة [٢] في الغبار قال: إذا كنت في حال لا تقدر إلّاعلى الطين فتيمّم به؛ فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جافّ، أو لِبد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به.
فمع قطع النظر عن سائر الروايات ظاهرة في أنّ الطين فرد اضطراريّ عذريّ متأخّر عن الأفراد الاختياريّة، وعن غبار الثوب أو اللِبد الذي هو فرد اضطراريّ أيضاً.
[١] في ص ١٢٩، ١٨٦ و ٢٢١- ٢٢٢.
[٢] في ص ٢١٥.