تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - القول فيما يتيمّم به
إلى المفسّرين [١]؛ ضرورة عدم كون المراد به المستَلَذّ- الذي قيل: إنّه معناه الحقيقي [٢]- لعدم مناسبة [٣] الحكم والموضوع.
كما أنّ احتمال كونه مقابل الخبيث [٤]؛ بمعنى الأرض غير النابتة، كما في قوله- تعالى-: «وَالْبَلَدُ الطَّيّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ و بِإِذْنِ رَبّهِ ى وَالَّذِى خَبُثَ لَايَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا» [٥]، مندفع- مضافاً إلى عدم كون الخبيث لغةً بمعنى الأرض غير النابتة، بل بمعنى الرديّ وما يساوقه [٦]، والنجس خبيث بهذا المعنى- بما مرّ [٧] من كون المراد بالصعيد في آية التيمّم هو مطلق وجه الأرض؛ للشواهد المتقدّمة، فلا مجال لهذا الاحتمال.
نعم، يمكن أن يقال بأنّ المراد منه هو النظيف عرفاً، الذي جعل مقابل القذر في بعض الروايات [٨] [٩]، لكن الإجماع على عدم اعتبار النظافة العرفيّة زائدة على الطهارة الشرعيّة يدفع هذا الاحتمال، أو يخرج منه غير النجس، فتدبّر.
وربما يؤيّد المطلوب بعض الروايات، كمرسلة عليّ بن مطر، عن بعض أصحابنا قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب، أيتيمّم بالطين؟ قال: نعم، صعيد طيّب وماءٌ طهور [١٠].
[١] جامع المقاصد ١: ٤٧٩.
[٢] كنز العرفان ٢: ٣٩٠، مجمع البحرين ٢: ١١٢٨، غاية الآمال في حاشية المكاسب ١: ٧٦.
[٣] في كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٧٧: «بمناسبة».
[٤] راجع مجمع البيان ٤: ٢٥٧، الحدائق الناضرة ٤: ٢٤٥، الصحاح ١: ١٨٥.
[٥] سورة الأعراف ٧: ٥٨.
[٦] لسان العرب ٢: ٢١٥.
[٧] في ص ١٦٩ وما بعدها.
[٨] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤ ح ٨٣٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ٤.
[٩] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٧٨.
[١٠] تقدّمت في ص ١٨٦.