تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - القول فيما يتيمّم به
الخامس: لا يجوز التيمّم بالمعادن الخارجة من اسم الأرض وإن كان منها، وكذا بالنبات والشجر بلا إشكال ولا خلاف [١]، إلّامن ابن أبي عقيل؛ حيث إنّه حكي عنه [٢] أنّه جوّزه بالأرض، وبكلّ ما كان من جنسها، كالكحل والزرنيخ؛ لأنّه يخرج من الأرض؛ وإن كان يمكن أن يقال: إنّ مراده من قوله:
«من جنسها» ما لايخرج عن مسمّاها، فيوافق المشهور وإن كان المثال والتعليل ربما لا يجتمعان مع ذلك [٣].
وكيف كان، يدلّ على عدم الجواز- مضافاً إلى الشهرة المحقّقة [٤] والإجماعات المنقولة [٥]- ظواهر الأدلّة الدالّة [٦] على انحصار ما يتيمّم به في الأرض والصعيد، وأنّ ما خرج عن مسمّاها، ولا ينطبق عليه عنوان الصعيد والأرض لا يجوز التيمّم به؛ من دون فرق بين ما إذا كان أصله غير الأرض، أو كان أصله منها.
وممّا ذكرنا ظهر أنّ عنوان المعدن لا يكون موضوعاً للحكم بالعدم، بل الملاك هو الخروج عن مسمّى الأرض، فلو فرض صدق عنوان الأرض على بعض المعادن لا مانع من التيمّم به، كحجر الرحى وطين الرأس والأرمني وشبهها من المعادن المنطبق عليها عنوان الأرض.
[١] مصباح الفقيه ٦: ١٨٨، كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٦٩، وهو الظاهر من مدارك الأحكام ٢: ٢٠٠، كما في مفتاح الكرامة ٤: ٣٨٢.
[٢] حكى عنه في المعتبر ١: ٣٧٢.
[٣] مصباح الفقيه ٦: ١٨٨- ١٨٩، وكتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٦٩.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٢٠٠، الحدائق الناضرة ٤: ٢٩٦، كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٦٩.
[٥] الخلاف ١: ١٣٤- ١٣٥ مسألة ٢٧، غنية النزوع: ٥١، منتهى المطلب ٣: ٦٢- ٦٣، وفي تذكرة الفقهاء ٢: ١٧٤ مسألة ٢٩٧: عند أكثر علمائنا.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٩- ٣٥١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٧.