تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - القول فيما يتيمّم به
الأمر المتحصّل لو لم نقل بظهور الخلاف، كما مرّ فيما تقدّم [١].
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ مقتضى التحقيق ما عليه المشهور من عدم اختصاص ما يتيمّم به بخصوص التراب، بل هو مطلق وجه الأرض. نعم، الأحوط الذي لا ينبغي تركه هو التراب.
وقد بقي في هذه المسألة امور:
الأوّل: أنّه يجوز التيمّم بالجصّ والنورة في الجملة، كما عن المشهور [٢]، وعن مجمع البرهان أنّه ينبغي أن يكون لا نزاع فيه [٣]، والظاهر أنّ مراده عدم النزاع بين القائلين بعدم الاختصاص بالتراب، وأنّه لا فرق بينه وبين الحجر، وإلّا فالنزاع السابق يجري فيه.
والدليل على الجواز صدق الأرض عليهما، وانطباق عنوان المعدن لا يقدح في ذلك؛ لأنّ القادح هو عدم انطباق عنوان الأرض، لا انطباق عنوان آخر مثل المعدن، فلا مجال لما عن الحلّي [٤] من المنع بلحاظ المعدنيّة.
كما أنّه لا مجال للتفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار [٥]؛ لأنّهما إن كانا خارجين عن عنوان الأرض، فلا يجوز التيمّم بهما مطلقاً، وإلّا فيصحّ كذلك، فالتفصيل ممّا ليس إليه سبيل.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٢: ٢٤٨- ٢٥٤.
[٢] كفاية الفقه، المشتهر ب (كفاية الأحكام) ١: ٤٣، الحدائق الناضرة ٤: ٢٩٩، جواهر الكلام ٥: ٢٢٧، مصباح الفقيه ٦: ١٩٢، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٧٨، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٧: ٢٢٨، وهو خيرة جملة كثيرة من الفقهاء العظام، كما في مفتاح الكرامة ٤: ٣٩٠- ٣٩٤.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٢٠.
[٤] السرائر ١: ١٣٧.
[٥] النهاية: ٤٩، مفاتيح الشرائع ١: ٦١ مفتاح ٦٧.