تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - القول في مسوّغاته
الروايات الاولى تكون راجحة لأجل الموافقة للكتاب [١] وفتوى الأصحاب [٢]، فلا مجال للطائفة الثانية على تقدير المخالفة معها.
فالأقوى بعد ذلك عدم جواز إراقة الماء وتحصيل الاضطرار، وعدم كون المقام من قبيل الحاضر والمسافر ممّا يجوز فيه التبديل والانتقال من أحد العنوانين إلى آخر [٣].
نعم، يبقى إشكال، وهو: أنّ لازم ما ذكرنا؛ من كون التيمّم مختصّاً بحال الاضطرار، ولا يجوز تحصيل تلك الحال؛ لعدم وفائه بجميع ما يفي به المبدل، وجوب الاكتفاء فيه على قدر الضرورة مع عدم التزامهم به؛ لما سيأتي من جواز البدار [٤]، وجواز الاستئجار [٥]، وحصول الاستباحة للغايات غير المضطرّ إليها [٦]، وصحّة الاقتداء بالمتيمّم [٧]، وغير ذلك ممّا لا يجتمع مع الالتزام بنقص الطهارة الترابيّة؛ ولعلّه لذلك التزم المحقّق قدس سره في محكيّ المعتبر بجواز الإراقة [٨].
وقد دفع الإشكال بعض المحقّقين [٩] بأنّ الطهارة المائيّة يكون لها مطلوبيّة عند الإتيان بشيء من غاياتها الواجبة زائدة على مطلوبيّتها لأجل المقدّمية
[١] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٢] الحدائق الناضرة ٤: ٢٥٦، جواهر الكلام ٥: ١٥٣، العروة الوثقى وتعليقاتها ٢: ١٦٨ مسألة ١٣ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣١٧.
[٣] كما مرَّ في ص ١٠- ١١.
[٤] في ص ٣٤، ٦٠ و ٣٤٢- ٣٤٨.
[٥] في ص ١٠٤.
[٦] في ص ١٢٥- ١٢٨.
[٧] انظر تحرير الوسيلة ١: ٢٦٠ مسألة ٥، وليس للمؤلّف قدس سره شرح لتلك المسألة.
[٨] المعتبر ١: ٣٦٦.
[٩] مصباح الفقيه ٦: ١٠٩.