تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - القول في مسوّغاته
إلى كفاية الصعيد وإجزائه، وأنّ ربّه هو ربّ الماء [١] وأنّه أحد الطهورين [٢]، هي مساواة الطهارتين في مقام الإجزاء وحصول الموافقة، وأمّا مساواتهما في تمام المصلحة، واتّحادهما في جميع مراتب المطلوبيّة، فلا، وإلّا لكان التيمّم مشروعاً مع وجدان الماء أيضاً، فلا يستفاد منها إلّاالتسوية في أصل الطهوريّة وإجزاء الصلاة.
ومن ذلك يظهر الجواب عن جملة من الروايات التي يتوهّم منها المنافاة لما ذكرنا.
كصحيحة حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء، أيتيمّم لكلّ صلاة؟ فقال: لا، هو بمنزلة الماء [٣].
وصحيحة محمّد بن حمران وجميل بن درّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً، كما جعل الماء طهوراً [٤].
وورواية أبي أيّوب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: التيمّم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضّأ من غدير من ماء، أليس اللَّه يقول: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبًا» [٥]؟ ... [٦].
وغير ذلك من الروايات الواردة بمثل هذا المضمون، هذا كلّه، مع أنّ
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣- ٣٤٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٣، وص ٣٧٠- ٣٧١ ب ١٤ ح ١٥ و ١٧، وص ٣٨٦ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣- ٣٤٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٣، وص ٣٧٠- ٣٧١ ب ١٤ ح ١٥ و ١٧، وص ٣٨٦ ح ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠ ح ٥٨١، الاستبصار ١: ١٦٣ ح ٥٦٦، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٠ ح ٣، وص ٣٨٥ ب ٢٣ ح ٢.
[٤] الفقيه ١: ٦٠ ح ٢٢٣، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤ ح ١٢٦٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٣ ح ١، وص ٣٨٧ ب ٢٤ ذح ٢.
[٥] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٦] تفسير العيّاشى ١: ٢٤٤ ح ١٤٣، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٧٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٩ ح ٦.