تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - القول في مسوّغاته
- عزّوجلّ-: «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ». قال: ما أبينها؟! من شهد فليصمه، ومن سافر فلا يصمه [١].
ورواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام- التي رواها في مجمع البيان- أنّه قال:
لمّا سئل عن هذه الآية ما أبيَنَها لمن عَقَلها؟ قال: من شهد شهر رمضان فليصمه، ومن سافر فيه فليفطر [٢].
ومع الأمر بالإفطار في هذه الرواية- كالأمر بالصيام- لا يبقى مجال لتوهّم أنّ النهي عن الصوم- كما في الرواية السابقة- لعلّه وارد مورد توهّم الوجوب، فلا دلالة له على أزيد من نفي الوجوب [٣]، فتدبّر.
الأمر الثاني: إطلاق قوله- تعالى-: «وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ»، حيث يدلّ على أنّ نفس المرض والسفر توجب عدّة من أيّام اخر، من غير دخالة شيء آخر من إفطار أو غيره فيه، ولا شبهة في أنّ هذه العدّة بدل وقضاء لشهر رمضان؛ لأنّ المستفاد من الكريمة أنّ الواجب الأصلي هو صوم الشهر، فإذا وجب القضاء بمجرّد طروّ أحد العنوانين مطلقاً، فلابدّ
[١] الكافي ٤: ١٢٦ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢١٦ ح ٦٢٧، الفقيه ٢: ٩١ ح ٤٠٤، وعنها وسائل الشيعة ١٠: ١٧٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١ ح ٨.
[٢] مجمع البيان ٢: ١٥، ورواه في البرهان في تفسير القرآن ١: ٣٩٣ ح ٨٦٦، وبحار الأنوار ٩٦: ٣٢٥ ح ١٥، ومستدرك الوسائل ٧: ٣٧٣، كتاب الصيام، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١ ح ٢، عن تفسير العيّاشي ١: ٨١ ح ١٨٧.
[٣] كما مرَّ في ص ١٤٠.