تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - القول في مسوّغاته
اليد عمّا هو ظاهر النهي.
فتدلّ الرواية على أنّ حكم القروح والجروح هو بعينه حكم خوف التلف؛ لاتّحاد السياق، والاقتصار على بيان واحد في الجواب عن الجميع، فيشترك الجميع في العزيمة، فتدبّر.
ويبقى في هذه الطائفة أمران:
الأوّل: أنّها وإن وردت في الغسل، لكن يستفاد منها حكم الوضوء بلا إشكال؛ ضرورة أنّ الأمر بالتيمّم إنّما هو لخوف الضرر الذي هو أعمّ من الهلاك، ولا فرق فيه بين الوضوء والغسل، والتعرّض لخصوصه فيها إنّما هو لأجل غلبة الخوف فيه، كما لا يخفى.
الثاني: أنّه ربما يمكن أن تتوهّم المعارضة بين هذه الطائفة، وبين بعض الروايات الظاهر في الرخصة.
كصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب؟ قال: لا بأس بأن لا يغتسل، يتيمّم [١].
فإنّ نفي البأس عن ترك الغسل ظاهر في الجواز وثبوت الرخصة، ولكنّ الظاهر أنّ مفاد الجملة الاولى إنّما هو الترخيص؛ لرفع توهّم عدم جواز الترك وإن كان به القرح والجراحة، والجملة الثانية الآمرة بالتيمّم ظاهرة في تعيّنه وعدم جواز تركه، مع أنّه كثيراً ما يعبّر بعدم البأس في موارد التعيّن أيضاً.
كقول أبي جعفر عليه السلام في رواية زرارة: إذا كنت في حال لا تجد إلّاالطين، فلا بأس أن تتيمّم به [٢].
[١] تقدّمت في ص ٨٧.
[٢] الاستبصار ١: ١٥٦ ح ٥٣٨، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩ ح ٣.