تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - القول في مسوّغاته
واحد [١]، وعلى عدم لزوم الطلب أزيد من غلوة أو غلوتين [٢] ولو احتمل أو ظنّ وجود الماء في الزائد منه، وعلى جواز إجناب النفس مع عدم الماء [٣]، وعلى جواز إتمام الصلاة مع التيمّم لو وجد الماء بعد الركوع، بل بعد الدخول [٤]، وعلى جواز البدار وعدم وجوب الانتظار [٥]، وعلى الانتقال إلى التيمّم مع خوف العطش ولو على الذمّي، أو حيوان محترم [٦]- أنّ الأمر في التبديل سهل السبيل.
وهذه الامور وإن لم يكن كلّ واحد منها دليلًا مستقلًاّ، لكن مجموعها دليل خالٍ عن المناقشة، ويفيد أنّ المحذور الشرعي- بأيّ نحو كان- يوجب الانتقال إلى التيمّم، كما هو ظاهر.
ولو اغمض عمّا ذكرنا، فاللّازم الرجوع إلى قاعدة باب التزاحم وترجيح ما هو الأهمّ، أو محتمل الأهمّية؛ لأصالة التعيين في الدوران بينه وبين التخيير، ومع التساوى يكون الحكم العقلي هو التخيير، ففي مثل ما إذا لزم منالصلاة مع المائيّة ترك إنقاذ غريق يتعيّن الانتقال، وفي مثل ما إذا كان استعمال الماء مستلزماً للتصرّف في آنية الذهب والفضّة لا يعلم الحال، فاللّازم الحكم
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٥ ح ٥٦٤، الاستبصار ١: ١٦ ح ٥٥٤، الفقيه ١: ٥٩ ح ٢٢٠، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١٣.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٣٠.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٧.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ١١٥.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١، ٤، ٧، ٩، ١١، ١٣، ١٤، ١٧، وص ٣٧٧ ب ١٩ ح ٢ و ٦.
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٩٦- ٩٩.