تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - القول في مسوّغاته
الصلاة؟ قال إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله، ثمّ تتيمّم وتصلّي [١].
بناءً على عدم الاكتفاء بغسل الحيص عن الوضوء ولزومه معه، وهو محلّ إشكال، وعلى ثبوت الإطلاق لقوله عليه السلام: «إذا كان ...»، وشموله لما إذا كان الماء بقدر الوضوء أيضاً.
وأمّا ما قيل: من أنّ محتمل السؤال المفروغيّة عن وجوب الغسل إذا كان الماء يكفي له، ولا يجب غسل الفرج حينئذٍ، فالسكوت في الجواب عن الردع عنه دليل على عدم الأهميّة [٢].
فيرد عليه: وضوح أنّ الكفاية للغسل مرجعها إلى الكفاية لغسل الفرج أيضاً؛ لأنّه لا يتمّ الغسل بدونه؛ ضرورة أنّ المراد به هو غسل ظاهره، وهو شرط في صحّة الغسل، وربما يستشعر ذلك من مجموع الطائفتين من الأخبار الواردة:
إحداهما: في تتميم الصلاة مع التيمّم إذا دخل فيها أو ركع فأصاب الماء [٣].
والاخرى: في وجوب غسل النجاسة العارضة في الأثناء أو نزع الثوب، وأنّه مع عدم الإمكان تبطل الصلاة [٤]، وبالجملة: لا مجال للإشكال في هذه الصورة.
وأمّا في مطلق ما إذا لزم من استعماله في الطهارة المائيّة محذور شرعيّ من ترك واجب، أو فعل محرّم، أو ترك شرط معتبر في الصلاة، أو حصول مانع،
[١] الكافي ٣: ٨٢ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٠ ح ١٢٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣١٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٢١ ح ١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٥٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٨١- ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٤ ح ١، وج ٧: ٢٣٨- ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة ب ٢.