الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٦ - الفرع الثاني إلحاق سائر أسمائه سبحانه بلفظ الجلالة
..........
الرب: خالق السماوات و الأرض؟
قال المصنّف (قدّس سرّه): الأحوط إلحاق سائر أسماء اللّه تعالى كالرحمن و الرحيم و خالق السماوات و نحوها بلفظ الجلالة.
و صرّح المحقّق في «النافع» [١]، و الشهيد في «الدروس» بالتعميم.
قال في الثاني: خصّ بعض الأصحاب الجدال بهاتين الصيغتين، و القول بتعديته إلى ما يسمّى يمينا أشبه. [٢]
و لعلّ وجهه: لأنّ المحلوف به في لفظ الجلالة هو المسمّى في الحقيقة لا اللفظ و إنّما يتّخذ اللفظ مرآة إليه، فيعمّ كلّ ما يوصف بأنّه حلف بالمسمّى، كما مرّ ذكره آنفا في الفرع السابق.
و اختار السيد المحقّق الخوئي خلافه، قائلا: بأنّ الظاهر من صحيح معاوية بن عمّار أنّ الحكم مترتّب على نفس هذا القول خاصّة لا المعنى، و لا ما يسمّى يمينا باللّه تعالى ليدلّ على حرمة مطلق الحلف باللّه عزّ و جلّ، و الحاصل: أنّ الجدال الممنوع شرعا في الحجّ هو الحلف باللّه بالصيغة المخصوصة المذكورة في صحيح معاوية بن عمّار. [٣]
و ربّما يستدلّ على الاختصاص بصحيحة معاوية بن عمار- قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يقول: لا لعمري و هو محرم؟ قال: «ليس بالجدال، إنّما الجدال قول الرجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه، و أمّا قوله: لاها، فإنّما طلب الاسم، و قوله:
يا هناه، فلا بأس به، و أمّا قوله: لا بل شانيك، فإنّه من قول الجاهلية». [٤]- قائلا:
[١]. النافع: ١٠٨.
[٢]. الدروس: ١/ ٣٨٦.
[٣]. المعتمد: ٤/ ١٦٤.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.