الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - الموضع الثالث و الرابع الوقاع في عمرة التمتّع بعد السعي فسادا و كفّارة
..........
التقصير.
يلاحظ عليه: أنّ الموضوع في الحديث هو وقوع الوقاع بعد السعي، و كأنّ قوله: «قبل التقصير» للتأكيد على أنّه بعد السعي فلا يمكن إلحاق «قبل السعي» به منطوقا، نعم لا مانع من القول به بمفهوم الأولوية.
و بذلك ظهر انّه لا فرق في وجوب الكفّارة بين قبل السعي و بعده، و انّ مورد الروايات هو الثاني، و إنّما يستفاد حكم الأوّل بالأولويّة.
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ بعضها ظاهر في تعيين الجزور على القول بصحّة نسخة الفقيه، لكن لا يمكن الاعتماد عليها، و البعض الآخر في التخيير بينه و بين البقرة، و البعض الثالث في كفاية الشاة، فما هو العلاج؟
١. الحمل على مراتب الفضل، الأفضل هو الجزور، فالأفضل بعده البقرة و كفاية الشاة.
٢. الحمل على مراتب اليسر و التمكّن، فالجزور للغنيّ، و البقرة للمتوسط، و الشاة للفقير، بمعنى الكفاية لا التعيّن.
و لذلك يكون الوسط مخيّرا بين الجزور و الغنم، و الفقير مخيّرا بين الثلاثة.
و من ذلك نعلم أنّ احتياط المصنّف بتعين خصوص البدنة مبني على صحّة نسخة الفقيه، و إلّا فلا وجه لتعيّنه.
الموضع الثالث و الرابع: الوقاع في عمرة التمتّع بعد السعي فسادا و كفّارة
إذا أصاب أهله في عمرة المتعة بعد السعي و قبل التقصير، لم تبطل عمرته إجماعا لتضافر النصوص و فتاوى الأصحاب على تقييد الفساد، بما إذا أصاب قبل السعي.