الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - الموضع الثاني وجوب الكفّارة بالوقاع قبل السعي
..........
امرأته قبل أن يقصر؟ قال: «ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه». [١] و ظاهره تعيّن البدنة.
الظاهر- كما مرّ- أنّ مورد الحديث هو الوقاع في إحرام الحج، و ذلك للوجوه التالية:
١. صاحب الوسائل رواه في الباب الثالث عشر على النحو المذكور الظاهر في أنّ الوقاع كان في عمرة التمتّع تبعا لنسخة الفقيه.
و لكنّه رواه في الباب التاسع،- وفقا لنسخة الكافي و التهذيب- «و لم يزر» الظاهر في طواف الزيارة.
٢. انّ الخوف من ورود الثلمة على الحجّ شاهد على كونه مصب الوقاع.
٣. انّ ذيل الحديث في الباب التاسع شاهد على أنّه راجع إلى إحرام الحجّ، حيث قال: و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال:
«عليه جزور سمينة». [٢] و الظاهر انّه طرح السؤالين في مجلس واحد.
و على ضوء هذا فلا يوجد دليل صالح لتعيين الجزور فقط.
٣. خبر ابن مسكان، قال: متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصّر؟
فقال ٧: «عليه دم شاة». [٣] و ظاهره كفاية الشاة مقابل ما دلّ على التخير أو التعيّن.
وجه الاستدلال: في الجميع أنّ الوقاع قبل التقصير على وجهين: تارة يكون بعد السعي و قبل التقصير، و أخرى يكون قبل السعي، و بطبيعة الحال فهو قبل
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢، و هو متّحد مع الحديث رقم ٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.