الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - الموضع الأوّل فساد العمرة بالوقاع قبل السعي
..........
العمرة و إحرام الحجّ، لكن ذيله: «و عليه الحجّ من قابل» خصّ الموضوع بالإحرام الّذي يكون معه حجّ فخرجت العمرة المفردة في غير أشهر الحجّ، و العمرة المفردة بعد الحجّ، كحجّ الإفراد و القران، أمّا الأوّل فليس فيها حجّ، و أمّا الثانية ففساد العمرة لا يسري إلى الحجّ، و بقي إحرام عمرة التمتع، و إحرام الحجّ تحته.
يلاحظ عليه: أنّ في الرواية شاهدين على أنّ المراد، هو الجماع في إحرام الحجّ، لا إحرام عمرة المتعة، و ذلك:
١. انّ ظاهر الحديث هو أنّ قوله: «عليه أن يسوق بدنة و يفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا» يرجع إلى الحجّ الأوّل.
كما أنّ قوله «عليه الحجّ من قابل» ظاهر في الحجّ القضائي، و على هذا يجب عليهما التفريق بعد قضاء المناسك إلى نهاية الوصول إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا.
و هذا ينسجم مع الوقاع في إحرام الحجّ، لا إحرام العمرة، لأنّ الزوجين يحلّان بعد التقصير و لو كان راجعا إلى إحرام العمرة يلزم استمرار التحريم إلى الغاية الواردة في الصحيحة، و معنى ذلك انّ الرجل المحرم يحل له تزويج الأجنبية بعد التقصير، و لا يحل له وطء زوجته، و هذا ما لا يلتزم به فقيه.
٢. لو أصاب في عمرة التمتّع و قلنا بفسادها، لكن فسادها لا يسري إلى الحجّ، لأنّه إن اتّسع الوقت يستأنف العمرة، و إن ضاق الوقت عدل إلى حجّ الإفراد.
و هذه ضابطة كلّية في فساد عمرة المتعة و أنّها إذا فسدت، يستأنف إذا كان الوقت متّسعا. و يدلّ عليه ما رواه ضريس قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل