الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - ٢ الجماع في إحرام عمرة التمتع
..........
المفردة و عليه بدنة و الإتيان بها. [١]
و لكنّه عدل في «القواعد» في التسوية بينهما و استشكل فيها و قال:
و لو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها- على إشكال- قبل السعي عامدا عالما بالتحريم بطلت عمرته، و وجب إكمالها و قضاؤها و بدنة. و يستحبّ أن يكون القضاء في الشهر الداخل. [٢]
قوله: «على إشكال» يرجع إلى العمرة المتمتع بها لا العمرة المفردة.
و قال في «المدارك»: و إطلاق العبارة [٣] يقتضي عدم الفرق بين العمرة المفردة و المتمتّع بها، و بهذا التعميم صرّح العلّامة في «المختلف» و غيره. و خصّ الشيخ في «التهذيب» الحكم بالمفردة إلى أن قال: و مورد الروايتين (رواية بريد بن معاوية العجلي و رواية مسمع بن عبد الملك) [٤] العمرة المفردة إلّا أنّ ظاهر الأكثر و صريح البعض عدم الفرق بينها و بين عمرة التمتّع. [٥]
و قال في «الجواهر»: لم نجد دليلا في المسألة و مقتضى الأصول عدم الفساد في عمرة التمتع بالجماع فيها بعد ما عرفت من اختصاص تلك النصوص في المفردة و دعوى التنقيح- بعد عدم إجماع و نحوه- غير مسموعة. [٦]
و قال في موضع آخر بعد ما فرغ من البحث في الجماع في العمرة المفردة: نعم
[١]. المختلف: ٤/ ١٥٥.
[٢]. القواعد: ١/ ٤٦٩.
[٣]. عبارة المحقّق هكذا: «و من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته و عليه بدنة و قضاؤها». و قد مرّت في المسألة الأولى و قلنا بأنّها تهدف العمرة المفردة، فلاحظ.
[٤]. تقدّمت الروايتان، ص ٨٠ من هذا الجزء.
[٥]. المدارك: ٨/ ٤٢٣.
[٦]. الجواهر: ٢٠/ ٣٨٣.