الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - أمّا الثاني أي وجوب الدم
..........
١. صحيح جميل بن درّاج [١] (و في السند أبو الحسن النخعي و هو أيوب بن نوح الثقة). قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل وقع على أهله؟ قال: «عليه بدنة». قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الّذي سألته عنه؟ فقال لي: «عليه بدنة» قلت: عليه شيء غير هذا؟ قال: «عليه الحجّ من قابل». [٢]
وجه الاستدلال: انّ هناك روايتين مستقلتين: يروي إحداهما جميل عن أبي عبد اللّه ٧، و يروي الأخرى زرارة، و الموضوع في الأولى مطلق «المحرم الّذي وقع على أهله» و هو يعمّ المحرم بالعمرة المفردة و إحرام التمتّع و إحرام الحجّ، و لكن الموضوع في الثانية مختصّ بالإحرام الّذي بعده حج، حيث قال: عليه الحجّ من قابل.
فهنا وجهان:
أ. يمكن أن يقال: انّ المسئول عنه في كلتا الروايتين واحد، و بما أنّه في حديث زرارة عبارة عن الوقاع في الإحرام الّذي بعده، فيكون قرينة على أن المسئول عنه في صحيح جميل بن درّاج ذلك.
ب. يمكن أن يقال: انّ الخصوصية الموجودة في رواية زرارة بسبب انفصالها عن رواية جميل لا تسري إلى روايته، فيؤخذ بإطلاقها.
و الظاهر هو الأوّل، لأنّ المقام من قبيل الشك في قرينية الموجود، و معه لا ينعقد الإطلاق لرواية جميل.
٢. صحيح سليمان بن خالد الماضي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما؟ فأجاب الإمام: «إن كانت المرأة أعانت
[١]. السند هكذا: عن موسى بن قاسم، عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.