الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - التفريق بين الزوجين
..........
ثالث. [١]
يلاحظ عليه- مضافا إلى أنّها مرفوعة لا مسندة-: أنّ الراوي سأل الإمامين ٨ عن معنى جملة مقطوعة من الصدر و الذيل و هي «المحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما» و الإمام أيضا فسّرها بقوله: «لا يخلوان و أن يكون معهما ثالث»، فإذا فالجملة المقطوعة غير واضحة المقصود و المعنى، فهل هي راجعة إلى العمرة المفردة، أو عمرة التمتّع، أو عمرة الحجّ؟
٣. صحيح سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما؟ فقال: «إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا، و يفرّق بينهما حتى يفرغا من المناسك، و حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و إن كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها، فليس عليها شيء». [٢]
يلاحظ عليه: أنّ هذه الصحيحة و إن كانت خالية من قوله: «و عليه الحجّ من قابل» كما كان في الصحيح الأوّل، لكنّها تحدّد التفريق بالفراغ من المناسك، و هو ظاهر في مناسك الحجّ، و أنّ مصبّ الإصابة هو إحرامه.
٤. و منه يظهر مفاد صحيح معاوية بن عمّار و فيه: يفرق بينهما- إلى أن قال:- حتّى يبلغ الهدي محلّه. [٣] لأنّ الغاية دليل على أنّ مصب الإصابة هو إحرام الحجّ.
إلى هنا تمّ أنّ من جامع في إحرام العمرة المفردة تترتّب عليه الأمور التالية:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٥.