الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥ - ٥ حرمة كلّ تمتّع
بل كلّ لذّة و تمتّع منها.* (١)
١. هل الحكم يختصّ بالزوجة أو يعمّ الأجنبية؟ الظاهر هو الأوّل، لأنّ الموضوع في الروايات هو النظر إلى امرأته، فإسراء الحكم إلى غيرها يحتاج إلى دليل، و قد تقدّم عن العلّامة أنّ الجمهور لم يفرّقوا بينهما.
و من أصحابنا من ساوى بينهما في الموارد التي يجوز النظر فيها إلى الأجنبية.
قال الشهيد الثاني: لا فرق في ذلك بين الزوجة و الأجنبية بالنسبة إلى النظرة الأولى- إن جوّزناها- و النظر إلى المخطوبة، و إلّا فالحكم مخصوص بالزوجة. [١]
و قال سبطه في «المدارك»: و كأنّ وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية على هذا التقدير، و عدم اختصاصه بحالة الشهوة، و هو جيد، إلّا أنّ ذلك لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بما كان بالشهوة، كما أطلقه المصنّف ;. [٢]
٢. نظر الزوجة إلى الزوج بشهوة، فهل هو حرام أو لا؟ وجهان. و الأقوى عدمه، لعدم الدليل، و اختصاص الأدلّة بالزوج.
(١)*
٥. حرمة كلّ تمتّع
و يمكن استظهار ذلك بأمرين:
١. ما سبق من صاحب اللسان: حيث فسّر الرفث كلّ ما يكون بين الرجل و امرأته حتّى التقبيل و المغازلة و نحوهما.
٢. انتزاع ضابطة كلّية ممّا سبق حيث إنّ تحريم الجماع و التقبيل و المسّ و النظر بشهوة، دليل على أنّ المطلوب في الحجّ و في طريق الوفود إلى اللّه، هو انقطاع الإنسان عن الشهوة الجنسيّة و مظاهرها.
[١]. المسالك: ٢/ ٢٤٩.
[٢]. المدارك: ٧/ ٣١٣- ٣١٤.