الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣ - ٤ في حرمة النظر بشهوة
..........
خلافه، فافهم.
٣. صحيح علي بن يقطين، عن أبي الحسن ٧، قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق و لم يطف و لم يسع بين الصفا و المروة: اطرحي ثوبك و نظر إلى فرجها؟ قال: «لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر». [١] و الرواية بصدد بيان الحكم الوضعي و هو عدم وجوب الكفّارة إذا كان النظر بشهوة، لكن بلا جماع و مسّ و لا إمناء.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر [٢] استدلّ على حرمة النظر بفحوى ما دلّ من النصوص على حرمة المسّ و الحمل إذا كان بشهوة، كما في صحيح محمد بن مسلم. [٣]
يلاحظ عليه: أنّ حرمة المسّ بشهوة لا يكون دليلا على حرمة النظر بشهوة، لأنّ الاستمتاع في المسّ أقوى من النظر، و ثبوت الحرمة فيه لا يكون دليلا على ثبوتها في الضعف.
كما استدلّ أيضا بنصوص الدعاء عند الإحرام المشتملة على تحريم الاستمتاع عليه بالنساء و في صحيح معاوية بن عمار: أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي من النساء و الثياب و الطيب. [٤]
يلاحظ عليه: أنّ الرواية ليست في مقام بيان الخصوصيات حتّى يتمسّك بإطلاقها.
***
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٤.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٣٠٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب الإحرام، الحديث ١.