الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - ٤ في حرمة النظر بشهوة
..........
و قال السيد الحكيم: المنسوب إلى الأكثر حرمة النظر بشهوة. [١]
هذا و قد حكي عن الصدوق جواز النظر إلى امرأته بشهوة، و أيّده في «كشف اللثام» [٢]، مستدلا بالأصل و موثّق إسحاق بن عمّار. هذه هي الأقوال و لندرس الروايات. فيدلّ عليه ما يلي:
١. صحيح معاوية بن عمار قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم؟ قال: «لا شيء عليه، و لكن ليغتسل و يستغفر ربه» إلى أن قال:
في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتّى ينزل قال: «عليه بدنة». [٣]
و لنذكر أمورا:
١. انّ قوله: «لا شيء عليه» في الصدر ينفي الكفّارة، لا الحكم التكليفي، و الظاهر كون نظره في تلك الحالة حراما، بشهادة قوله: «و يستغفر ربه» و لو لا الحرمة لا وجه لإيجاب الاستغفار، و استغفار النبي و آله في بعض الأحيان و عدم ملازمته مع الذنب خرج بالدليل، و إلّا فالأصل في الأمر بطلب الغفران، هو وجود الذنب.
٢. انّ الموضوع للكفّارة هو النظر الشهوي المستعقب للإمناء فخرج النظر الخالي عنها، أو معها، لكن بلا إنزال، فالثاني حرام، و إن لم تجب فيه كفّارة.
٣. ثمّ إنّ الصدر محمول على النظر بلا شهوة، بقرينة الذيل حيث قيّد النظر بالشهوة، و عندئذ يكون الصدر مخالفا لما هو المشهور بين الأصحاب، حيث إنّ المعروف منهم هو الحرمة في صورة خاصّة، و هو النظر بشهوة لا مطلقا، مع أن
[١]. دليل الناسك: ١٤٥.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ٣٣٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.