الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - ٣ في حرمة المسّ بشهوة
..........
قلت: فإنّه أراد أن ينزلها من المحمل فلمّا ضمّها إليه أدركته الشهوة؟ قال: «ليس عليه شيء، إلّا أن يكون طلب ذلك». [١]
و صدر الحديث ظاهر في الحكم التكليفي و لكن الذيل ناظر إلى الحكم الوضعي، و الرواية تذكر للمسّ صورا:
١. وضع اليد على المرأة.
٢. تنزيلها من المحمل و ضمّها إليه.
٣. أدركته الشهوة بلا اختيار حين الضم.
٤. طلب ذلك بالضم.
فالكفّارة إنّما تجب في الصورة الرابعة دون الصور الأخرى، و أمّا ما هي الكفّارة، فيعلم ممّا ورد في ذيل الرواية الّتي نقلها صاحب الوسائل في الباب الثامن عشر: المحرم يضع يده بشهوة، قال: «يهريق دم شاة». [٢]
و الظاهر وحدة الروايتين لاتّحاد السائل (الحلبي) و المسئول (أبو عبد اللّه ٧ و إن فرّقهما في «الوسائل» في البابين مضافا إلى ما مرّ من رواية مسمع و فيها «دم شاة».
٤. صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل حمل امرأته و هو محرم فأمنى أو أمذى؟ قال: «إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة- فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ- فعليه دم يهريقه، و إن حملها أو مسّها لغير شهوة- فأمنى أو أمذى- فليس عليه شيء». [٣]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٦.