الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٤ - المسألة ٤٧ لو مشى على النحو المتعارف و قطع حشيشا فلا بأس به
[المسألة ٤٧: لو مشى على النحو المتعارف و قطع حشيشا فلا بأس به]
المسألة ٤٧: لو مشى على النحو المتعارف و قطع حشيشا فلا بأس به، كما جاز تعليف ناقته به، لكن لا يقطع هو لها.* (١)
جمعا بين الحديثين.
٣. حديث سليمان بن خالد، و قد عرفت ظهوره في قطع الأغصان لا كلّ الشجرة، و فيه التكفير بثمن ما قطع.
و الجمع بين الثلاثة على النحو المذكور يثبت قول المشهور.
هذا ما يمكن أن يقال حول القول المشهور. فإن تمّ الإجماع أو الشهرة المحقّقة المورثة للاطمئنان فهو، و إلّا فاللازم هو ذبح البقرة في قطع الشجرة صغيرة كانت أو كبيرة، و في قطع الأغصان التصدّق بثمنه.
و أمّا الحشيش فلم يرد فيه كفّارة، فكفّارته الاستغفار، مثل سائر المحرمات الّتي لم يرد فيها كفّارة.
قال المحقّق: و لا كفّارة في قلع الحشيش و إن كان فاعله مأثوما. [١]
نعم ذهب الشيخ في «المبسوط» [٢] و العلّامة في «التذكرة» [٣] إلى لزوم قيمته، و ليس له دليل صالح.
(١)* في المسألة فرعان:
١. من مشى على النحو المتعارف في الحرم و انتهى إلى قطع الحشيش فلا إشكال فيه.
٢. يجوز ترك الإبل لترعى في حشيش الحرم.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٩٧.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٥٤.
[٣]. التذكرة: ٨/ ٢٦.