الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٤ - *** الثالث من المستثنيات شجر الفواكه و النخيل
..........
لأنّ الإنبات و الغرس، أعمّ من المباشرة و التسبيب، فلو أمر الرجل البستاني، بالزرع و الغرس في ملكه، صح أن يقول: أنا غرسته و انبتّه.
٢. الحشيش الذي نبت بنفسه، و قد احتاط المصنّف فيه، وجه الاحتياط اشتمال الروايات المجوزة على الشجرة دون أن يكون للحشيش فيها ذكر، و لكن المنساق أنّ الشجر ذكر من باب المثال.
ثمّ إنّ المصنف ذكر: و لو اشترى دارا فيه شجر و حشيش فلا يجوز له قطعهما؛ و يدلّ على المنع ما سبق ذكره في حديث حمّاد بن عثمان حيث فرّق بين التالد و الطارئ و قال: «إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها، و إن كانت طريّة عليه فله قلعها». [١] و المفروض أنّه اشترى و الشجر موجود. و ما ذكر راجع إلى الاستثناء الأوّل و أنّه داخل في المستثنى منه لا في الاستثناء لسبق وجوده على تملّكه الأرض.
و حصيلة البحث: أنّ الضابطة الكلية أنّ الحرم لا يختلى خلاها و لا يعضد شجرها، إلّا في موضعين:
الأوّل: إذا كان الشجر و الحشيش نبتا في ملكه و طرءا عليه في منزله و داره أو غيره.
الثاني: إذا كان أنبته القالع و غرسه بنفسه أو بالتسبيب.
و عندئذ لا فرق بين القلع و القطع، و في النبات بين الحشيش اليابس و الرطب. و إليك المورد الثالث.
*** الثالث من المستثنيات: شجر الفواكه و النخيل
، سواء أنبته اللّه تعالى أو
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.