الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٠ - ١ حديث حماد بن عثمان
..........
نسب الجواز في الرياض إلى جماعة. [١]
و قال في «الجواهر»: صرح به غير واحد، بل لا أجد خلافا محققا.
استدلّ على الجواز بروايتين:
١. رواية حماد بن عثمان.
٢. رواية إسحاق بن يزيد.
أمّا الأولى: فقد رواها الشيخ بسندين ضعيفين، و رواها الكليني بسند صحيح. و إليك البيان:
١. حديث حماد بن عثمان
روى الشيخ، عن حمّاد بن عثمان و فيه، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم؟ فقال: «إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار، أو يتّخذ المضرب فليس له أن يقلعها، و إن كانت طريّة عليه فله قلعها». [٢]
و السند لا غبار عليه إلّا وقوع «محمد بن يحيى»: المراد به «الصيرفي» كما في سند الرواية الثانية التي نقلها الشيخ أيضا في التهذيب، فقد جاء وصفه فيها بالصيرفي. [٣] و لم يرد أي تصريح بوثاقته، و إنّما قال الشيخ في «الفهرست»: له كتاب. و لا يتجاوز عدد رواياته في التهذيب عن سبع، و لو لا التصريح، بالصيرفي لاحتمل أن يكون المراد منه محمد بن يحيى الخزاز الكوفي الثقة الّذي يروي عن
[١]. رياض المسائل: ٦/ ٣٣٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.