الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧١ - المسألة ٤٤ لو اضطرّ إلى قلم أظفاره أو بعضها جاز، و الأحوط الكفّارة
..........
الأذى.
و أمّا الصورة الثالثة: فالتكليف مرفوع، و لا يشمله أدلّة حرمة القصّ.
و نظير ذلك صوم الشيخ و الشيخة، فربّما يكون الصوم و تركه سواسية، و أخرى يكون في الصوم مشقة بحيث يستطيع الصوم و لكنّه بمشقة، و ثالثة يكون الصوم موجبا للحرج الشديد، فالصورة الأولى غير داخلة في أدلة الترخيص، و الثانية هي المراد من قوله سبحانه: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ. [١]
و الصورة الثالثة لم يكتب عليه التكليف لحكومة الأحكام الثانوية على الأحكام الأوّلية.
و بذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده صاحب الجواهر إذ قال: إنّ قوله: «إن استطاع» ظاهر في بلوغه إلى حدّ الضرورة، لكن قد يقال: إنّ المراد بالاستطاعة فيه الأذية، بقرينة قوله «فإن ...».
نعم قد يقال: إنّ المنساق من الأذية فيه و في معقد نفي الخلاف، الوصول إلى حدّ الضرورة الّتي يسقط معها التكليف. [٢]
يلاحظ عليه: كيف يمكن تفسير كلامه ٧ بالوصول إلى حدّ الضرورة مع أنّه ينتفي التكليف، فلا يكون هناك ترخيص، فإنّ ظاهر الحديث أنّه يرخص مع وجود الحرمة.
[١]. البقرة: ١٨٤.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٤١٢.