الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٩ - المسألة ٤٣ لو كان أظفار يده أو رجله أقلّ من عشرة فقص الجميع، فلكلّ واحد مدّ
..........
الاحتياط. و كان على المصنّف عدم الاقتصار بالدم، لما مرّ من أنّه احتاط- استحبابا- بعدم قص الظفر من اليد الزائدة أو الاصبع الزائدة، فظهر أنّه لا تجب إلّا الشاة عندنا، و أمّا لدى المصنّف فالأحوط استحبابا ضمّ المدّ إليها.
و أمّا على القول من أنّ القصّ إذا بلغ إلى حدّ العشرة فلا كفّارة ما لم يصل القص إلى العشرة الثانية، بحجّية أخذ العشرة لا بشرط بالنسبة إلى الزيادة، فلا يجب عليه شيء.
الفرع الثالث: لو قصّ جميع أظفاره الأصلية دون الزائدة- بخلاف الفرع الثاني فإنّ المفروض فيه قصّ فيه الأصلية و الزائدة- فقال المصنّف: «شاة على الأحوط».
أقول: لو قلنا بأنّ الملاك هو العشرة كما هو خيرة المصنّف، فلا وجه لقوله على الأحوط، لأنّ المفروض أنّه قصّ عشرة أظافير. نعم لو قلنا بأنّ الميزان هو أظافير اليدين، فله وجه، لاحتمال عدم صدق أظافير اليدين كاملة، لافتراض أنّ غير الأصلية كانت باقية على حالها، و هي و إن كانت زائدة لكنّه يحاسب جزءا من اليد؛ و مع ذلك ليس مقتضى الاحتياط هو الدم كما عليه المصنّف، و انّما مقتضاه هو الجمع بين الدم و عشرة أمداد، فتأمّل.
الفرع الرابع: لو قصّ بعض الأصلية و بعض الزائدة، فالأحوط تكفير مدّ للأصلية و مدّ آخر للزائدة كما عليه المتن، و لكنّه لم يجعل للزائدة شيئا في الفرع الثاني.
و لا يخفى أنّ أغلب هذه الفروع نادرة الابتلاء، و هي أشبه بأحكام الصيد و كفّاراته، و قد ترك المؤلّف البحث فيها لقلّة الابتلاء بها.