الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٦ - ٢ وجوب الدم إذا قلّم ظفرا
..........
كلّ إصبع، فإن هو قلّم أظافيره عشرتها فإنّ عليه دم شاة». [١]
و الرواية كالصحيحة تدلّ على فتوى المشهور و مفادها واحد، فالموضوع للمدّ قصّ الظفر من أيّ إصبع كان من غير فرق بين اليد و الرجل.
ثمّ إنّ هنا روايات في مقدار الكفّارة تخالف القول المشهور
، و إليك بيانها:
١. قبضة من طعام، مكان مدّ من طعام
يظهر من صحيح معاوية بن عمّار أنّ الواجب في قصّ الظفر، قبضة من طعام، لا مدّ من طعام، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه؟ قال: «لا يقص منها شيئا إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصها و ليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام». [٢]
و لأجل هذه الرواية ذكر صاحب الوسائل في عنوان الباب «لكلّ ظفر مدّ من طعام أو كف من طعام».
و لكن تحمل الصحيحة على المدّ، و كأنّ «قبضة من طعام» كان في تلك الأيّام كناية عن «المدّ»، ترجيحا للمبيّن على المجمل. أضف إلى ذلك: أنّ الكلام في غير المضطرّ، و مورد الرواية هو المضطرّ، (لقوله: فيؤذيه) و كفاية قبضة من طعام فيه لا يكون دليلا على كفايتها في المختار.
٢. وجوب الدم إذا قلّم ظفرا
يظهر من رواية زرارة وجوب الدم إذا قلّم ظفرا، قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٢ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٢ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٤.